ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١ - الحديث ٦٣
أَنَّهُمَا لَوْ صَحَّا لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِمَا إِذَا شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ شَاهِدَانِ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ يَجِبُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ شَوَّالٍ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ مُرَاداً لَمَا كَانَ لِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ مَتَى شَهِدَ الشَّاهِدَانِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجِبُ إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ عِلَّةٌ وَ لَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ وَ الْمُرَادُ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَلَّا يَكُونَ فِي الْبَلَدِ عِلَّةٌ لَكِنْ أَخْطَئُوا رُؤْيَةَ الْهِلَالِ ثُمَّ رَأَوْهُ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ اقْتَرَنَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ شَهَادَةُ الشُّهُودِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى تَجَرَّدَ عَنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَ إِنْ رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٢]
٦٢عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُرَى مِنَ الْغَدِ الْهِلَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ رُبَّمَا رَأَيْنَاهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَتَرَى أَنْ نُفْطِرَ قَبْلَ الزَّوَالِ إِذَا رَأَيْنَاهُ أَمْ لَا وَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ ع تُتِمُّ إِلَى اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ تَامّاً رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ.
[الحديث ٦٣]
٦٣وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ
الحديث الثاني و الستون:
قوله عليه السلام: يتم إلى الليل يحتمل أن يكون المراد بهلال رمضان هلال ابتدائه أو انقضائه، فعلى الأول فالمراد إتمام الصوم بقصد شعبان، فإنه لو كان شعبان تاما لرؤي قبل الزوال، فإن في الشهر التام لا يكون خارج الشعاع غالبا إلا قبل الزوال، و على الثاني- و هو الأظهر- فالمراد إتمام صوم رمضان، و الله يعلم.
الحديث الثالث و الستون: موثق.